أحمد بن يحيى العمري

526

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

أتاهم صاحب أذرعات فلما جاءها عسكر هولاكو بعد أخذ دمشق فهدموا شرفاتها وأبقوها بيده ، فجدد الملك الظاهر بيبرس البندقداري تحصينها وتحسينها ، وصرخد مدينة حوران العليا ، وعمل بصرى وهي مدينة حران السفلى ، بل حوران كلها بل هذه الصفقة جميعها . قال البلاذري [ 1 ] : وبصرى قصبة حوران ، وهي مدينة على سيف البرية ، ولها ذكر في حديث النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، ودخل إليها قبل بعثته وهو تاجر لخديجة بنت خويلد الأسدية رضي الله عنهما ، وفيها لقى بحيرة الراهب ، وبها قبره إلى عصرنا هذا . قال البلاذري [ 2 ] : اجتمع المسلمون عند قدوم خالد بن الوليد على بصرى ، ففتحوها صلحا ولبثوا على حوران فغلبوا عليها . وقال ابن جرير [ 3 ] وقد ذكرها : في هذه الكورة قلعة صرخد ، وهي محدثة ثم كان بها ملك بعد ملك .